رمـــــــــــــــــــــز الحـــــــــــــــــــــــــياة
مـــــــــــــــــــــــــرحبا بك فى اكبر تجمع عربى.شاركنا فى احلى تجمع

مقابلة مع الفيلسوف

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

مقابلة مع الفيلسوف

مُساهمة من طرف winter woman في الجمعة مايو 21, 2010 6:28 am




بادرني الفيلسوف قائلاً : حدثيني ايتها الفيلسوفة
هززت رأسي بعجب وقلت: أنا؟ ياسيدي الفيلسوف أنا أتعلم
منك..
قال: أنا أسأل فقط، لاغير.
قلت: أليس السؤال مفتاح المعرفة؟
قال: أيتها الفيلسوفة .. ها أنت تسألين وإني أرى بيدك المفتاح الذهبي.
نظرت الى يدي ... وجدت مرآة ... نظرت فيها ثم نظرت اليه.
قلت : لا أرى الا مرآة ... أين المفتاح؟
قال: سترينه
قلت: إسأل
قال: أنظري في المرآة .. ماذا ترين؟
نظرتُ في المرآه .. ابتسمتُ... لم اكن ادري ان كنت سأرى مفتاحاً ذهبياً..
قلت : أرى ابتسامة.
قال: من أين جاءت هذه الإبتسامة؟
قلت: من روحي.
قال وهل الإبتسامة دليل السعادة؟
قلت: ربما....
قال: أليست هي مظهر من مظاهر السعادة ؟
قلت: ولكن ليست بالضرورة دليلاً للسعادة ... فكم من ابتسامة تربعت على شفة حزين!
قال: ومن أين تأتي السعادة؟
قلت: من الروح ايضا ...
قال: إذا كانت السعادة والإبتسامة تنبعان من الروح هل يصح القول ان الإبتسامة هي رسول السعادة؟
قلت: كم من رسول خان الرسالة؟
قال: أنت تسألين .. لا تلعبي دوري ... أجيبينى.
قلت :عذراً كان الجواب في سؤالي.
قال: ألا ترين انك تهربت من الجواب بالسؤال؟
قلت: ربما...
قال: تقولين ان السعادة تنبع من الروح ولكن لا شيء يولد من لاشيء .. ما الذي يتفاعل في الروح ليولد السعادة؟
قلت: هذا سؤال جوابه يطول الشرح فيه.
قال: حسنا ... لأبسِّط السؤال ... ما دور الآخرين في خلق السعادة؟
قلت: دورهم كدوري لهم ... يعيدون لي ما أعطيتهم ملوناً بألوانهم الخاصة ... ماهم إلا صدىً لذلك النغم الذي يعزفه قيثار روحي.
قال: أليس هذا غروراً؟
قلت: كلا يا سيدي ...
قال: ألا يعنى ذلك انك لا تجدين في اعماقهم سوى الخواء؟ وما يعود اليك انما هو منك واليك؟
قلت: كلا ... ان لم يكن في اعماقهم سوى الخواء لما كان بإمكانهم رجع الصدى ملونا.... ان الخواء يبتلع كل عطاء وفاقد الشيء لا يعطيه.
قال: إذاً ... هو ليس الصدى الذي يعود اليك؟
فكرت ... إن لم يكن الصدى فماذا يكون؟ وان كان الصدى يعيدونه لي ، فماذا يعود لهم؟ صدى الصدى؟ وماذا يكون صدى الصدى ثم صدى الصدى إلا رنينا خاوياً ثم يتلاشى؟
قال: هه؟ الصمت ... أهو عجزٌ أم عطاءٌ أوفر؟
قلت: إن نصف العقل يقتل بالكلام .. إني أعيد لذلك النصف الحياة.
صمت الفيلسوف ... وأطلت النظر في المرآة بحثاً عن المفتاح الذهبي ...
قلت: نبع السعادة في روحي يعزف أنغاما ويرسل بها عبر الأثير ، وحينما تلتقي روحاً أخرى تفجِّر فيها ينابيعَ تعزف بدورها أنغاماً وترسل الصدى ملوناً ومحملاً بنغماتٍ جديدة ...
قال: وماذا بعد؟
قلت: وأنا أرسل النغم من جديد عبر الأثير فيلتقى أرواحاً أخرى .... البعض فيها خواء لا يهزه نغم ولا يرويه زلال... وقد يتولد فيها حسد وحقد لعجزها عن العطاء.
قال: هل انت قادرة على تحمل رد فعل كهذا؟
قلت: الارواح الطيبة التي يهزها العطاء ويطربها النغم تفوق الخواء عدداً.. وحين تعزف أنغامها يتردد صداها ويكبر ويتوزع ، ثم يعلو ويعلو حتى يصبح سمفونية رائعة تضيع في خضمها نبرات الخواء وحقد الحاقدين وحسد الحاسدين...

avatar
winter woman
عضو محترف
عضو محترف

انثى
عدد المساهمات : 110
نقاط : 2991
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 19/10/2009

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى